العلامة المجلسي

86

بحار الأنوار

الناس من يولد مؤمنا ويحيى مؤمنا ويموت مؤمنا ، ومنهم من يولد كافرا ، ويحيى كافرا ، ويموت كافرا ، ومنهم من يولد مؤمنا ويحيى مؤمنا ، ويموت كافرا ، وإنك لا تموت حتى تكفر ويغير عقلك ، فما مات حتى حجبه ولده عن الناس وحبسوه في منزله من ذهاب العقل والوسوسة ، وكثرة التخليط ، ويرد على أهل الإمامة ، وانتكث عما كان عليه ( 1 ) . 31 - نهج البلاغة : عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه لما ورد الكوفة قادما من صفين ، مر بالشباميين فسمع بكاء الناس على قتلى صفين ، فقال لشرحبيل الشبامي : أتغلبكم نساؤكم على ما أسمع ، ألا تنهونهن عن هذا الرنين ( 2 ) . بيان : في القاموس الشبام كسحاب وكتاب موضع بالشام ، وجبل لهمدان باليمن ، وبلد لحمير تحت جبل كوكبان ، وبلد لبني حبيب عند ذمر مر ، وبلد في حضر موت انتهى ، ولعل النهي عن الرنين في تلك الواقعة كان أشد لأنه كان يصير سببا لخذلانهم وتركهم الجهاد . 32 - إكمال الدين : عن محمد بن الحسن ، عن الحسن بن متيل ، عن يعقوب بن يزيد ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي قال : لما حضرت إسماعيل بن أبي عبد الله عليه السلام الوفاة جزع جزعا شديدا ، فلما أن أغمضه ، دعا بقميص غسيل أو جديد فلبسه ، ، ثم تسرح وخرج يأمر وينهي ، قال : فقال له بعض أصحابه : جعلت فداك لقد ظننا أن لا ننتفع بك زمانا ، لما رأينا من جزعك ، قال عليه السلام : إنا أهل بيت نجزع ما لم تنزل المصيبة ، وإذا نزلت صبرنا ( 3 ) . 33 - الخصال : عن محمد بن الحسن ، عن الصفار ، عن العباس بن معروف عن محمد بن سهل البحراني يرفعه إلى أبى عبد الله عليه السلام قال : البكاؤون خمسة : آدم

--> ( 1 ) رجال الكشي ص 480 ، تحت الرقم 467 . ( 2 ) نهج البلاغة تحت الرقم 322 من قسم الحكم . ( 3 ) إكمال الدين ج 1 ص 162 و 163 .